ابن الصحفي علاء محمد يروي تفاصيل مقتل والده… تحقيق يعيد ترتيب الرواية

0

في تطوّر لافت ضمن مسار متابعة قضية مقتل الصحفي علاء محمد، برز التحقيق الذي عُرض عبر قناة «المشهد»، التي أسسها ويديرها الإعلامي اللبناني طوني خليفة، باعتباره محطة مفصلية أعادت طرح الوقائع من زاوية مختلفة عمّا كان متداولاً سابقاً. التحقيق، الذي قدّمته الإعلامية هديل العلي، استند إلى شهادة مباشرة من نجل الصحفي الراحل، مقدّماً معطيات جديدة ساهمت في إعادة تركيب تسلسل الأحداث ضمن إطار أكثر وضوحاً.

لم يقتصر التحقيق على نقل تفاصيل الجريمة بصيغتها الإخبارية، بل اتجه نحو تتبّع الملابسات والسياقات التي أحاطت بها، مستنداً إلى روايات عائلية ومعلومات موثقة. هذا المسار أعاد إحياء تساؤلات ظلّت معلّقة منذ لحظة الإعلان عن مقتل علاء محمد، في ظل تضارب الروايات وانتشار معلومات غير دقيقة عبر منصات إعلامية متعددة.

ووفق ما عرضه التحقيق، فإن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الوفاة نتجت عن ضربتين بآلة حادة على الرأس، لا عن إصابة بطلق ناري كما أُشيع في وقت سابق. هذه النتيجة شكّلت نقطة تحوّل في مسار القضية، إذ ساهمت في تضييق دائرة الاشتباه، مع التركيز على شخصين كانا قد قصدا الصحفي الراحل طلباً للمساعدة، سواء في إطار دعم مالي أو لتسهيل إجراء عمل جراحي لأحد أفراد عائلتهما.

في إفادته، نفى الحسين علاء محمد بشكل قاطع فرضية الطلق الناري، مشيراً إلى أن المشتبه بهما كانا آخر من التقى بوالده قبل وقوع الجريمة. وأوضح أن الشخصين أُوقفا من قبل الجهات المختصة وهما قيد التحقيق، بانتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القضائية والرسمية.

كما أشار التحقيق إلى أن الصحفي الراحل كان قد تلقّى قبل مقتله سلسلة تهديدات متكررة من جهات مختلفة، تراوحت بين اتهامات وتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في خلق مناخ مشحون سبق الجريمة، وزاد من حدّة الجدل وتبادل الاتهامات عقب وقوعها.

وقبل أشهر من مقتله، تعرّض علاء محمد للاعتقال على خلفية مواقفه وانتقاداته العلنية، قبل الإفراج عنه لاحقاً. وخلال تلك المرحلة، ظل حضوره الإعلامي والنشاطي محل نقاش، في ظل تباين القراءات حول مواقفه وأدواره ضمن المشهد العام.

 

وفي آخر ظهور له عبر منصة يوتيوب، قبل ساعات قليلة من مقتله، تناول الصحفي الراحل قضايا سياسية وعسكرية أثارت تفاعلاً واسعاً. غير أن نجله شدّد على عدم وجود رابط مباشر بين ذلك الظهور والجريمة، معتبراً أن توقيت وجود المشتبه بهما قبيل بث التسجيل يعزّز الشبهات المرتبطة بهما.

وبينما باشرت الجهات الأمنية تحقيقاتها فور وقوع الحادثة، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي يحدّد مسار التحقيق أو نتائجه النهائية. وفي ظل غياب المعطيات الرسمية الحاسمة، تبقى قضية مقتل الصحفي علاء محمد مفتوحة على احتمالات متعددة، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات في المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.