اصالة في الشام… حين يغنّي الصوت للحنين

0

في الشام، للأغنية معنى آخر، وللصوت ذاكرة لا تشبه سواها. وحين تقف أصالة على مسرحها، لا تبدو المسافة بين الفنانة والجمهور كبيرة، بل تختصرها أغنية، وحنين، وذكريات تراكمت على مدى سنوات.
بصوتها القوي وإحساسها المعروف، حملت أصالة جمهورها في رحلة بين أجمل محطات مسيرتها الفنية، حيث تتجاور الأغنيات التي صنعت حضورها مع لحظات من التفاعل الصادق مع الجمهور.
ولأن أصالة ابنة هذه الأرض وذاكرتها، تبدو عودتها إلى الغناء في الشام مختلفة عن أي محطة أخرى. فهنا لا تغني فقط أمام جمهور يعرف فنها، بل أمام مكان يحمل جزءًا من حكايتها، ويعرف بدايات صوتها وخطواتها الأولى في عالم الفن.
اختارت أصالة طوال مسيرتها أن تكون قريبة من الكلمة والإحساس، وأن تمنح الأغنية مساحة حقيقية من روحها. وربما لهذا السبب بقي صوتها حاضرًا في وجدان جمهور عربي واسع، من جيل إلى آخر.
وفي ليل الشام، بدت الأغنيات وكأنها تستعيد زمنًا جميلًا؛ زمنًا كانت فيه الأغنية قادرة على أن تصبح ذكرى، وأن تختصر قصة حب أو لحظة فرح أو حتى وجعًا قديمًا.
أصالة لا تحتاج إلى الكثير كي تملأ المسرح. يكفي أن يبدأ صوتها، حتى تصبح الكلمات هي اللغة المشتركة بينها وبين الجمهور. وبين التصفيق والهتاف وترديد الأغنيات، تتشكل لحظة فنية تحمل الكثير من العاطفة.
إنها أصالة حين تعود إلى الشام؛ فنانة تحمل في صوتها تاريخًا من الأغنية العربية، ومدينة تستقبل صوتًا تعرفه جيدًا.
وفي النهاية، يبقى بعض الفنانين مرتبطين بأماكنهم كما ترتبط الأغنية بذكرياتها… وأصالة والشام حكاية من هذا النوع، عنوانها صوت، وذاكرتها حنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.